محمد جواد مغنية

34

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

قال صاحب الجواهر : أخذ الفقهاء بهذه الرواية وعملوا بها . 2 - يجوز للمرتهن أن يشترط في عقد الرهن بيع المرهون ، واستيفاء حقه منه ، ويجوز له مع هذا الشرط أن يبيعه متى شاء ان لم يكن الدين مؤجلا ، وإن كان مؤجلا باعه بعد حلول الأجل ، ولا يجب عليه أن يراجع الراهن ، ولا الحاكم في أمر البيع . 3 - إذا لم يشترط المرتهن بيع الرهن في العقد ، وامتنع الراهن من الوفاء لعجز ، أو غير عجز رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، لأنّه ولي الممتنع ، ولأنه نصب لفصل الخصومات ، وقطع المنازعات ، والحاكم بدوره يلزم الراهن بالبيع مستعملا معه السبل التي يراها من التهديد والتعزير ، فإن امتنع الراهن تولى الحاكم أو وكيله بيع الرهن ووفاء الدين . وان تعذر وجود الحاكم ، أو وجد ، ولم يقدر على شيء جاز للمرتهن بعد اليأس أن يبيع المرهون بقيمته ، ويستوفي حقه منه ، كما يجوز لكل دائن الاستيفاء من مال المدين إذا تمنع عن أداء الحق . وتسأل : ألا يتنافى هذا مع ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام حيث سئل عن رجل رهن شيئا عند آخر ، ثم انطلق فلا يقدر عليه ، أيباع الرهن ؟ قال : لا حتى يجيء صاحبه ؟ وأجاب صاحب الجواهر عن هذه الرواية ، وما في معناها بأنّها تحمل على كراهية البيع ، لا على تحريمه ، أو على عدم تضرر المرتهن بالصبر والانتظار إلى حضور الراهن ، تحمل على ذلك أن أمكن هذا الحمل ، وإلَّا وجب طرح الرواية من رأس ، لإعراض الفقهاء أو أكثرهم عنها .